الزركشي
407
البحر المحيط في أصول الفقه
الثاني : أن يعلم مقارنته له فيجوز عند من يجوز تخصيص المقطوع بالمظنون والثالث أن يعلم تراخيه عنه فمن لم يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب لم يقبله لأنه لو قبله لقبل ناسخا وهو غير جائز ومن جوزه قبله إن كان ورد قبل حضور وقت العمل به وأما إذا ورد بعده فلا يقبل بالاتفاق . مسألة قال سليم الرازي لا يرد الخبر بكون راويه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن معروفا بمجالسته لأن الصحابة كانت تنقل الأخبار عن الأعراب وعمن لم يعرف بمجالسته صلى الله عليه وسلم . مسألة [ رد الحديث إذا كان أحد راويه واحدا ] ولا يرد الخبر بكون أحد رواته لم يرو عنه إلا واحد خلافا لابن المنذر وحكاه عنه الشيخ أبو حامد في تعليقه في باب التفليس فإنه طعن في حديث أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق فقال رواه ابن أبي ذئب وحده عن أبي المعتمر قال والحديث عندنا إذا كان راويه واحدا فهو مجهول قال الشيخ أبو حامد وهذا ليس باعتراض فإن الراوي إذا كان ثقة معروفا يلزم قبول خبره وإن كان بصفة الواحد . مسألة [ عرض الحديث على القرآن ] لا يجب عرض الخبر على الكتاب قال ابن السمعاني في القواطع وذهب جماهير الحنفية إلى وجوب عرضه فإن لم يكن في الكتاب ما يدل على خلافه قبل وإلا رد وإليه ذهب أكثر المتكلمين وقال أبو زيد في أصوله خبر الواحد يعتقد من وجوه أربعة العرض على كتاب الله ورواجه بموافقته فالتبس بمخالفته ثم على